العلامة المجلسي

283

بحار الأنوار

أبو عبد الله عليه السلام : من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة له لما بين الجمعة إلى الجمعة . أقول : قد مر في فضل آخرها رواية في التوبة . 2 - عدة الداعي : حدث أبو عمران موسى بن عمران الكسروي ، عن عبد الله ابن كليب ، عن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الرضا عليه السلام عن أبيه قال : دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي على أبي عبد الله عليه السلام فقال : أنت الذي تفسير القرآن ؟ قال : قلت : نعم ، قال : أخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " ( 1 ) ما ذلك القرآن الذي كان إذا قرأه رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عنهم ؟ قلت : لا أدري ، قال : فكيف قلت : إنك تفسر القرآن . قلت : يا ابن رسول الله إن رأيت أن تنعم علي وتعلمنيهن قال : آية في الكهف وآية في النحل ، وآية في الجاثية ، وهي : " أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " ( 2 ) وفي النحل " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون " ( 3 ) وفي الكهف " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا " ( 4 ) . قال الكسروي : فعلمتها رجلا من أهل همدان كانت الديلم أسرته فمكث فيهم عشر سنين ، ثم ذكر الثلاث الآيات ، قال : فجعلت أمر على محالهم وعلى مرا صدهم فلا يروني ، ولا يقولون شيئا حتى إذا خرجت إلى أرض الاسلام . قال أبو المنذر : وعلمتها قوما خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد

--> ( 1 ) أسرى : 45 . ( 2 ) الجاثية : 23 . ( 3 ) النحل : 57 . ( 4 ) الكهف : 108 .